السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
مقدمة 53
الإمامة
وأبنائه من الخزان ، المتفرد بالأمانة ، المتوحد بقوة الايمان عبد اللّه بن سنان عليه الرحمة والرضوان . قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يجيئني القوم ، فيستمعون مني حديثكم ، فأضجر ولا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره حديثا « 1 » . والظاهر أن الضمائر الثلاثة راجعة إلى كتاب الحديث بقرينة المقام ، كما أن مقتضاه الاكتفاء بذلك في الرواية مع الإجازة القولية أو الفعلية ، نظير الرواية المتقدمة ، وسند هذه الرواية في غاية العلو ونهاية الصحة ، وقلما اتفق سند بهذه المزية ، واجتمع فيه أربعة أبي جعفر من القضايا الاتفاقية ، وان لم يكن في أمثاله مدخل في الضعف والقوة . وقال شيخنا النجاشي رحمه اللّه في ترجمة الصدوق محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي أعلى اللّه مقامه بعد تبجيله وتمجيده ، وله كتب كثيرة منها كتاب التوحيد ، كتاب النبوة ، كتاب إثبات الوصية ، وذكر نحوا من مائتي مصنف ، إلى أن قال : أخبرني بجميع كتبه وقرأت بعضها على والدي علي بن أحمد بن العباس النجاشي رحمه اللّه ، وقال لي : أجازني جميع كتبه لما سمعنا منه ببغداد انتهى . واني تتبعت كتاب الرجال من بدايته إلى نهايته ، فوجدت في باب أحمد خمسا وعشرين رجلا من الرواة والعلماء ذكر في ترجمته حكاية الإجازة ، وفيه الكفاية لمن له أدنى دراية ، فلا احتياج إلى تتبع سائر الرواة والترجمة . مثل أن ذكر في ترجمة أحمد بن أبي زاهر عن النجاشي صنف كتبا ، إلى أن قال : أجازنا ابن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عنه بجميع
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 52 ، ح 5 .